الميرزا القمي

64

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وعن ابن الجنيد : جواز الخروج للعجائز والعواتق ( 1 ) . والأقوى الأوّل ، لروايتي محمّد بن شريح ( 2 ) ويونس بن يعقوب ( 3 ) الدالَّتان على المنع إلَّا للمسنّة ، وموثّقة عمار المانعة مطلقاً ( 4 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : « إنّما رخّص رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرّض للرزق » ( 5 ) وقيل : هو كناية عن تحصيل الأزواج ( 6 ) ، فيختصّ المنع بالمُحصنات . [ المبحث ] الرابع : يَحرُم السّفر بعد طلوع الشّمس لاستلزامه ترك الواجب . وتفصيل القول فيه يعلم مما سبق في الجمعة . ويكره بعد طلوع الفجر ، لصحيحة أبي بصير ( 7 ) ، وظاهرها الحرمة ، إلَّا أنّ الأصحاب حملوها على الكراهة ( 8 ) ، فكأنّ عدم الحرمة إجماعيّ عندهم . وأما قبل الفجر فيجوز السفر إجماعاً كما ادّعاه العلَّامة ( 9 ) .

--> ( 1 ) نقله عنه في المختلف 2 : 273 . ( 2 ) الكافي 5 : 538 ح 1 ، معاني الأخبار : 155 ح 1 الوسائل 5 : 134 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 3 عن خروج النساء في العيدين فقال : لا ، إلَّا العجوز عليها منقلاها ، يعني الخفّين . ( 3 ) الكافي 5 : 538 ح 2 ، الوسائل 14 : 177 أبواب مقدّمات النكاح ب 136 ح 2 عن خروج النساء في العيدين ، قال : لا ، إلَّا امرأة مسنّة . ( 4 ) التهذيب 3 : 289 ح 872 ، الوسائل 5 : 133 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 2 وفيها : ولا يخرجن وليس عليهنّ خروج . ( 5 ) التهذيب 3 : 287 ح 858 ، الوسائل 5 : 133 أبواب صلاة العيد ب 28 ح 1 . ( 6 ) الوافي 9 : 1295 ذ . ح 8269 . ( 7 ) الفقيه 1 : 323 ح 1480 ، التهذيب 3 : 286 ح 853 ، الوسائل 5 : 133 أبواب صلاة العيد ب 27 ح 1 قال : إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد . ( 8 ) الذكرى : 239 ، جامع المقاصد 2 : 457 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 406 ، رياض المسائل 4 : 120 . ( 9 ) التذكرة 4 : 162 .